عبد الكريم الزبيدي
324
عصر السفياني
عن جده ، الرواية السابقة التي أخرجها ابن طاوس في ( الملاحم والفتن ) ، وجاء فيها فيفزعون إلى خيّرهم ، فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي ، كأني أنظر إلى دموعه تسيل ، فيقولون : هلمّ فلنبايعك « 1 » . وأخرج ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة : يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من المدينة هاربا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة ، فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام « 2 » . وأخرج النعماني في الغيبة حديثا عن الإمام الصادق عليه السّلام ، فيه إشارة إلى أن القتال في منى يتوقف حين يسمع المتقاتلون نداء أو بيانا باسم الإمام المهدي ، يدعوهم فيه إلى وقف القتال وسفك الدماء ، والطاعة للإمام المهدي . أخرج النعماني في الغيبة ، بإسناده عن علي بن الحسن التيملي ، من كتابه في رجب سنة سبع وسبعين ومائتين ، عن محمد بن عمر بن يزيد ، ومحمد بن الوليد بن خالد الخزّاز ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنه ينادي باسم صاحب هذا الأمر مناد من السماء : الأمر لفلان بن فلان ، ففيم القتال ؟ « 3 » وأخرج أيضا بإسناده عن ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل ، وسعدان ابن إسحاق ، وأحمد بن الحسين ، ومحمد بن أحمد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : يشمل الناس موت وقتل ، حتى يلجأ الناس عند ذلك إلى الحرم ، فينادي مناد من صادق من شدة القتال : فيم القتل والقتال ؟ صاحبكم فلان « 4 » .
--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 134 ، نقلا عن مستدرك الحاكم : 4 - 503 - 504 ( ط حيدرآباد الدكن ) . ( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 132 ، نقلا عن الصواعق المحرقة : 102 ( ط سنة 1308 ه ) . ( 3 ) بحار الأنوار : 52 - 296 . ( 4 ) المصدر السابق : 52 - 296 - 297 .